فتحتُ مُصحفها ذات مرة ، فوجدته مُعلّمًا بطلاء أحمر ، ركبت دراجة حفيدها ، فـأنبأني ذاتُ الطلاء بأنها ليست دراجتي

الطلاء الاحمر يُضيء كوب الشاي ،  وفي قمّاط العباءة يلّوح لي . الطلاء الأحمر بمنأى عن وظيفته !

عقدُها السادس لا يسمح لها  بأن تتبرج به .. ولا ترتق به إبهام قدمها اليمنى الذي كَواهُ الطبيب ذات يوم .

فظل مرتبطًا بأشياءها حتى إذا ما ضاع فكْرها .. يطمئنُ قلبها بأن الشيء شيئها أو أقرب.

قبل أن تنهي مُكالمة الظهيرة المعتادة .. قالت لابنتها : لا تنسيّ الطّلاء الجديد ، فقد جفّ ماعندي .

أدركتُ أن الطلاء الأحمر لا يُفضي دائمًا لـ يد جميلة ، ففي حالات نادرة  يأخذ شكلاً غريبًا ..

 رهاب فقدان / حرْص.