من كتاب مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن القيم الجوزية رحمه الله : وأما تمييز النعمة من الفتنة فليفرق بين النعمة التي يرى بها الإحسان واللطف ، ويُعان بها على تحصيل سعادته الأبدية ، وبين النعمة التي يُرى بها الإستدراج ، فكم من مستدرج بالنعم وهو لا يشعر ، مفتون بثناء الجُهّال عليه  ، مغرور بقضاء الله حوائجه وستره عليه ! وأكثر الخلق عندهم : أن هذه الثلاثة علامة السعادة والنجاح . ذلك مبلغهم من العلم . فإذا كملت هذه الثلاثة فيه عرف حينئذ أن ما كان من نعم الله عليه يجمعه على الله فهو نعمة حقيقية . وما فرقه عنه وأخذ منه فهو البلاء في صورة النعمة ، والمحنة في صورة المنحة . فليحذر فإنما هو مستدرج ، ويميز بذلك…